سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

88

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

فاللّه ( عزّ وجلّ ) يلعن الّذين يكتمون الحقّ ويخبر أنّهم من أهل النار والعذاب ، فإيّاكم أن تكونوا منهم . الحافظ : هذه الآيات حقّ وصدق ، تبيّن جزاء الّذين يكتمون الحقّ ، ولكنّا ما كتمنا حقّا ، فلا تشملنا هذه الآيات الكريمة . قلت : بإذن اللّه ولطفه ، وتحت رعايته وعنايته ، وبالاستمداد من جدّي خاتم الأنبياء صلى اللّه عليه وآله ، سأكشف لكم الحقّ الذي هو أظهر وأجلى من الشمس ، وابدّد ظلام الأوهام عن وجه الحقيقة ، حتّى يعرفها جميع الحاضرين . وأرجو أن تجعلوا هذه الآيات الكريمة نصب أعينكم ، حتّى لا تأخذكم العزّة بالإثم ولا تخافوا لومة لائم . ورجائي أن تتركوا التعصّب لتقاليد آبائكم وتتحرّزوا من أغلال العادات التي قيّدكم بها أسلافكم ، فحينئذ يسهل عليكم قبول الحقّ وإعلان الحقيقة . الحافظ : أشهد اللّه أنّي لا أتعصّب ، ولا أماري ، ولا أجادل ، بل إذا اتّضح الحقّ تمسّكت به ، وإذا عرفت الحقيقة قبلتها وأعلنتها . وأنا لا أجتهد لأكون غالبا في المحاورة ، إنّما أريد أن أعرف الحقّ والحقيقة ، فإذا ظهر الحقّ تعصبت وجادلت فأكون ملعونا ومعذّبا في النار كما صرّح اللّه تعالى . أمّا الآن فنحن مستعدون لاستماع حديثك ، وأسأل اللّه ( عزّ وجلّ ) أن يجمعنا وإيّاكم على الحقّ .